خذ من رؤوس الرجال ما يوصلك لرؤوس الجبال

أنت لست مشكلة تحتاج إلى حل بل جوهرة تحتاج إلى محل … فابحث في الفرص من حولك لتجد ما يمكن لك أن تلمع فيه

ما عند الله يطلب برضاه

ابذل المجهود …. وارض بالموجود

أي محاولة رقي في غير ما يريده الله ..هي انحطاط ونزول

فن النصيحة

 

كان لي صاحب يتقن فن التلميح ممزوجا بشيء من الترويح وكان يحمل هم النصح لكل من يلقى

فإن خاض الناس في لغو الحديث أخرج قصيدة فقرأها

وإن ذكروا غائبا سبح الله واستغفر وإذا احتدم النقاش تذكر قصة فرواها

وكان إذا أراد أن يعلمني أمرا سألني فيه وكانت له فنون في التذكير لطيفة وأساليب في العتاب ظريفة ,

أرسل لي مرة ( وقد انتصف الليل ) رسالة جوال يقول فيها : أبا بدر من القائل :

 والخير منها ركعتين بالأسحار لا طاب نوم اللي حياته خسارة

 وكان يريد منها تحريك المشاعر لا معرفة اسم الشاعر , وكتب لي مرة عاتبا عتاب مشتاق أبا بدر أيهما أصح في اللغة ( هلا زرت أخاك أم هلا زرت أخيك ) فقلت له وقد فهمت مغزاها ( الصحيح عندي أخاك ) ( لأنها منصوبة بالفتحة الظاهرة في القلب ومسبوقة بالظرف المقدر في محل جزم بالتبرير نيابة عن التقصير ) .

والتلميح والتلطف في النصح منهج تربوي نبوي يسلكه المصطفى عليه السلام وهو أولى من التصريح إن كان كافيا عنه ومؤديا إلى الغرض منه ويبقى الرفق واللين والرغبة في الإصلاح والخير أداة من أدوات التغيير وقاعدة من قواعد التوجيه يحكى أن الرشيد هارون طاف بالبيت فعرض له رجل فقال : يا أمير المؤمنين، إني أريد أن أكلمك بكلام فيه غلظة فاحتمله لي ، فقال : لا  ، قد بعث الله من هو خير منك إلى من هو شر مني فأمر أن يقول له قولاً ليناً. {فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى}.

 شكرا لك صديقي فقد كنت لي كشمس الشتاء ترفع البرد وتنفع الزرع دافئة لا تحرق دنت بنورها وعلت بمكانتها زادك الله من فضله .